مختار سالم

217

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل العاشر : الرسول والمصارعة وتأثيراتها الفسيولوجية تعتبر المصارعة الرياضة الثالثة للبشرية بعد الرمح والسباحة التي مارسها الانسان القديم في الحياة الأولى للبشرية ، ومما عرف عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان يجيد فنون المصارعة . . ومن ضمن ما روي عنه ان صارع رجلا اعرابيا من المشركين معروفا بالقوة الخارقة في الجاهلية ومشهورا بأنه لا يقهر في المصارعة لأنه كان شديد القوة والعنف والمهارة في التغلب على كل من يصارعه وهذا المصارع الجبار يدعى ركانة بن يزيد الذي أراد ان يسخر من الرسول الكريم عندما دعاه إلى الاسلام فقال له ركانة : « . . وما ذا يدعوني إلى التصديق بأنك رسول اللّه ؟ اني سأدخل دينك إذا غلبتني » فقال رسول الله « إذا صارعتني فاني أغلبك بأذن اللّه » فقام اليه ركانة فتصارعا معا فصرعه النبي فقال ركانة مذهولا « أمرك عجيب يا محمد ا تصرعني ؟ » فقال رسول اللّه : « ان شئت عاودتك » فقال له الاعرابي « هيا » فتصارعا مرة ثانية فغلبه الرسول أيضا . . فقال الاعرابي الكافر عاودني في مرة ثالثة يا محمد « فعاوده النبي في الثالثة وصرعه فلم يملك الاعرابي ان قال : « أشهد انك رسول اللّه » . وكان عمر بن الخطاب ممن عرفوا في الجاهلية بطول القامة وقوة الجسم والعضلات وشدة البأس فكان يتميز من بين رجال قريش بحدة الطبع وسرعة الغضب